عبد العظيم المنذري
452
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف
2466 وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرتين فقال علي رضي الله عنه لفاطمة رضي الله عنها ذات يوم والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه فقالت وأنا والله لقد طحنت حتى مجلت يداي فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بك أي بنية قالت جئت لأسلّم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت فقال علي ما فعلت قالت استحييت أن أسأله فأتيا جميعا النبي صلى الله عليه وسلم فقال علي يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة قد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاءك الله بسبي وسعة فأخدمنا فقال والله لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع لا أجد ما أنفق عليهم ولكن أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطت أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فقال مكانكما ثم قال ألا أخبركما بخير مما سألتماني قالا بلى قال كلمات علمنيهن جبرائيل فقال تسبحان الله في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا فإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين قال علي كرم الله وجهه فوالله ما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال له ابن الكوا ولا ليلة صفين فقال قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة صفين رواه أحمد واللفظ له ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وتقدم فيما يقول إذا أوى إلى فراشه بغير هذا السياق وفي هذا السياق ما يستغرب وإسناده جيد ورواته ثقات وعطاء بن السائب ثقة وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه والله أعلم الخميلة بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم كساء له خمل يجعل غالبا وهو القطيفة أيضا من أدم بفتح الألف والدال أي من جلد وقيل من جلد أحمر رحيين بفتح الراء والحاء وتخفيف الياء مثنى رحى وقوله سنوت بفتح السين المهملة والنون أي أستقيت